العلامة المجلسي
39
بحار الأنوار
على قوم لا يعدلون " بين الناس من امراء الجور ، فلا ينبغي لكم أن تفعلوا ما تلومون غيركم عليه . 37 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العدل أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأطيب ريحا من المسك ( 1 ) . ايضاح : " أحلى من الشهد " من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس ، لألف أكثر الخلق بتلك المشتهيات البدنية الدنية . 38 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عثمان بن جبلة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاث خصال من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله : رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم ، ورجل لم يقدم رجلا ولم يؤخر رجلا حتى يعلم أن ذلك لله رضى ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه ، فإنه لا ينفي منها عيبا إلا بدا له عيب ، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس ( 2 ) . تبيين : " يوم لا ظل إلا ظله " الضمير راجع إلى الله أو إلى العرش ، فعلى الأول يحتمل أن يكون لله تعالى يوم القيامة ظلال غير ظل العرش ، وهو أعظمها وأشرفها ، يخص الله سبحانه به من يشاء من عباده ، ومن جملتهم صاحب هذه الخصال وقيل : على الأخير ينافي ظاهرا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : إن أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن ، فان صدقته تظله ، ومن ثم قيل : إن في القيامة ظلالا بحسب الأعمال تقي أصحابها من حر الشمس والنار وأنفاس الخلائق ، ولكن ظل العرش أحسنها وأعظمها ، وقد يجاب بأنه يمكن أن لا يكون هناك إلا ظل العرش يظل بها من يشاء من عباده المؤمنين ، ولكن ظل العرش لما كان لا ينال إلا بالاعمال ، وكانت الأعمال تختلف فيحصل لكل عامل ظل يخصه من ظل العرش به حسب عمله وإضافة الظل إلى الأعمال باعتبار أن الأعمال سبب لاستقرار العامل فيه .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 147 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 147 .